Spread the love

 

حصل “لي بن” على شهادة البكالوريوس بمرتبة الشرف من جامعة هارفارد في العام ١٩٧٦، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال في مجال الصحة العامة من جامعة كاليفورنيا في العام ١٩٨٦ و الذي أهله لأن يعمل في مجال نظم المعلومات المالية والرعاية الصحية كمستشار خاص لمساعدة المستشفيات و المؤسسات المهتمة بالأنظمة الصحية بجانب عمله في الصحافة. “لي” تم ذكر أسمه بكتاب “من هو بأمريكا -Who’s Who in America” و كذلك “من هو بالعالم – Who’s Who in the World” و هي سلسلة كتب تهتم بذكر مُلخص لحياة و إنجازات أشهر الشخصيات بالمجالات المختلفة.

أهتم “لي”، كصحفي، بالكتابة في مواضيع عدة كان منها “مبادرة الأديان المتحدة – URI” ، و “الطقوس”، و”حركة العصر الجديد – New Age Movement” منذ العام ١٩٩٨.

منذ العام ١٩٧٩ إلى ١٩٨٣، كان “لي” عضواً في الجماعة الميثودية (و هي أحد الجماعات المسيحية الدينية بالولايات المتحدة الأمريكية) بولاية “أوريغون”. و منذ العام ١٩٨٣ إلي ١٩٩٥ كان عضوا نشطاً بالكنيسة الأسقفية في أبرشية المطران “سوينج” في سان فرانسيسكو، التي عمل بها في رعاية مجلس الكنيسة والرعية و رأس لجنتها المالية و شارك كعضو في اللجنة المختصة بالبحث عن رئيساً جديداً للجامعة بالعام ١٩٩٤.

ترك “لي بن” الكنيسة الأسقفية في العام ١٩٩٥ مدفوعاً بعدة أسباب كانت أهمها هو تأسيس مبادرة الأديان المتحدة – URI على يد الأسقف “سوينج”. كذلك كان موقف الكنيسة الأسقفية المؤيد لعمليات الإجهاض من الأسباب التي دفعت “لي” إلى ترك الكنيسة بجانب موقفه منها بعدما بدأت في أن تصف الله ب”هي”.

و عبر سلسلة من المقالات، قام “لي” بالتنبيه على جمهوره من القراء بالتهديدات المعاصرة التي تواجه المعتقد الديني التقليدي و قد نُشرت له مقالات بعدة مجلات مثل “مشروع الروحانيات المزيفة – Spiritual Counterfeits Project “، و “مراجعة أكسفورد الجديدة – New Oxford Review “، و “المحك – Touchstone “، و “تحدي المسيحية – The Christian Challenge “، و “الكنيسة الحية – The Living Church “، وغيرها من المجلات الأرثوذكسية البروتستانتية والكاثوليكية.

و في مقال له علي موقعه الخاص بالعام ٢٠٠٧ بعنوان “الدين العالمي المشترك: التفاصيل – تَعَلَّم لتتعرف عليهم”، ذكر الرجل ما عاصره بنفسه خلال العام ١٩٩٥ عند إنشاء السيد “ويليام سوينج” لمبادرة الأديان المتحدة – United Religions Initiative” و كيف أنها قد انتشرت في وقت قصير بأكثر من ٢٠٠ منطقة في أنحاء الكرة الأرضية. كذلك كتب الرجل عن العلاقة القوية التي جمعت المبادرة بمنظمة الأمم المتحدة – UN من خلال العمل في عدة مشروعات و برامج مشتركة و كذلك الدعم الذي تلقته تلك المبادرة من عدة أثرياء مثل مؤسسات تابعة للثنائي “جورج سوروس” و “بيل جيتس” اللذان يمتلكان عدة مؤسسات تعمل في المجال الخيري كغطاء قوي لتلك الأنشطة المريبة.

من بين المؤسسات التي تقوم بتمويل المبادرة؛ “معهد السلام الأمريكي” و مؤسسات أخري تدعو إلي قيم ثيوصوفية و تعادي المسيحية الراديكالية و تنصر حركة العصر الجديد الروحانية مثل مؤسسة “رادولف شتاينر” و “صندوق لوشياس تراست العالمي للخدمات”.

يذكر “لي” أن زعماء المبادرة يقولون أن “التبشير” هو عمل “الأصوليين”. فقد قال “بول تشافي”، الذي كان عضواً في مجلس إدارة URI، بمنتداها السنوي بالعام ١٩٩٧: “إننا لا يمكننا أن تحمل الأصوليين في هذا العالم الصغير.” و لذا يُنبِّه “لي” إلي أن خطورة رؤية أصحاب هذه المبادرة هي في سعيهم نحو استبعاد التبشير المسيحي، و بالتأكيد التبشير بأي دين. فالدين وقتها سيكون مُوحَّد، فكيف لأحد أن يُبشِّر بدين مُخالف !!

في مقال بتاريخ ١١ ابريل ٢٠١٤ بالموقع الكاثوليكي “The Remnant” إضغط هنا لمشاهدة المقال تحت عنوان “البابا فرانسيس و مبادرة الأديان المتحدة”، تساءل “مايكل مات”، كاتب المقال، عن السر وراء العلاقة الممتازة بين وسائل الإعلام المختلفة و البابا فرانسيس. فتلك هي وسائل الإعلام ذاتها التي طالما كانت تصف “بينيدكت السادس عشر” و “جون بول الثاني” اللذان سبقاه في تولي كرسي الباباوية ب”التقليديين المتعنتين” و بأنهم كانا متسببان بشكل شخصي في نشر مرض الإيدز و الاعتداء الجنسي على الأطفال الذي كان يُمارسه الكهنة في جميع أنحاء العالم.

و مع ما يقوم به أساقفة الكنيسة الكاثوليكية من توسل إلي حكوماتهم تحت شعار “الحريات الدينية” لحمايتهم من الاضطهاد الذي تمارسه عليهم وسائل الإعلام، فكيف يُمككنا أن نصدَّق أن يكون أسقف روما نفسه هو “أعظم قائد في العالم” طبقاً لمجلة “التايم”، أو أن تضعه مجلة “فورتشن” كأفضل شخصية للعام ؟ و  كيف يمكن أن تذكره مجلة “سي ان ان للمال – CNN Money” بأنه : “أنار فرانسيس الكنيسة واجتذب جحافل من المعجبين من دون الكاثوليك من خلال توجهاته الجديدة. فقد رفض أن يسكن الشقق البابوية الفخمة، و قام بتغسيل أقدام سجينة مسلمة، و جاب شوارع روما راكباً سيارة موديل “فورد فوكس”، و اشتهر بإجابته (من أنا لأحكم؟) عندما تم سؤاله عن رأي الكنيسة بشأن أعضاءها المثليين.”

وليس الأمر سراً أن للرجل أنصار في منظمات متطرفة مثل “مجلس برلمان الأديان العالمية – Council for a Parliament of the World Religions”. و قد أُشيد به دائماً لخبرته الواسعة في العلاقات بين الأديان بالأرجنتين.

كذلك هناك علاقة وثيقة بين البابا فرانسيس، بابا الڤاتيكان، و مبادرة الأديان المتحدة (URI). فحين كان لا يزال فرانسيس يُدعي بالكاردينال “بيرجوجليو”، كان يقال إنه صديقاً و داعماً للمبادرة التي كانت مقرها ولاية “سان فرانسيسكو” و لديها مكاتب اإقليمية في ٨٣ بلدا و التي يبدو أن هدفها النهائي هو إقامة ما يُطلق عليه أصحاب نظريات المؤامرة “الدعوة العالمية لدين واحد”، حيث المسيحيين واليهود والمسلمين والبوذيين والشنتو والبهائيين والسيخ والهندوس والزرادشتيين، و أنصار العصر الجديد، و ممثلي الديانات الأصلية، وما إلى ذلك، من شأنهم أن يضعوا كل الخلافات المذهبية جانباً من أجل التعايش السلمي العالمي.

في العام ٢٠٠٧، احتفلت URI بالذكرى السنوية العاشرة في كاتدرائية ميتروبوليتان في بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين. كتب وقتها أحد أعضاء الجمعية المتحمسين، ” ماريا يوجينيا كريسبو”، قائلاً: “إن أحد المشاركون والأصدقاء الكرام، خورخي ماريو بيرجوجليو، سيُعيَّن في منصب البابا في وقت لاحق خلال خمس سنوات فقط. تهانينا للبابا فرانسيس”.

و وفقا لموقع “عهد الإيمان – Covenant of Faith “، كان الكاردينال بيرجوجليو معروفاً بتأييده لمبادرة الأديان المتحدة في أبرشيته. حتي أن “ماريا كريسبو”، الأرجنتينية الكاثوليكية القائمة بأعمال منسق الدعم العالمي للمبادرة، قالت في مقال لها بمارس بالعام ٢٠١٤ أنها “عملت مباشرة مع بيرجوجليو في جهود الحوار بين الأديان. و قد استضاف وقتها الرجل إجتماعا لدائرتها التعاونية الخاصة بالجمعية، والتي تعزز التعاون بين الأديان، في كاتدرائية العاصمة بوينس آيرس.

و يتسائل صاحب المقال بموقع “عهد الإيمان” عما إذا كان فرانسيس لا يزال “صديقاً وداعما لمبادرة الأديان المتحدة “. فإن رفضه الحكم علي الخطيئة، و سعيه من أجل هدم تقاليد المعاقل الكاثوليكية القديمة، و ظهوره في صورة المهووس بقضايا الحياة، و إظهار الرحمة بلا حدود للمنشقين عن التعاليم الأخلاقية الكنسية، فإن جميع تلك العناصر طالما كانت تسعي المبادرة لأن توظفها لنهاية “الصراع الديني” من أجل تحقيق رؤيتهم المثالية، ذلك الذي يسميه البعض ب”النظام العالمي الجديد – New World Order”.

و في نهاية المقال، يدعو الكاتب إلي الصلاة من أجل ان يكون قد تخلي البابا فرانسيس عن دعم “مبادرة الأديان المتحدة” و يذكر أنه (حتي إن لم يكن قد ترك البابا فرانسيس دعمه، فيجب علي كل مؤمن أن يتذكر أن أسبوع الآلام هو ذكرى لتلك الساعات الرهيبة عندما شهد آبائنا وأمهاتنا الإعدام الوحشي للمسيح، و نفي بطرس المسيح، و خيانة يهوذا له، و كم كان يرتعد جميع الأساقفة خلال مشاهدتهم آلامه). تلك النهاية التي تؤكد الرفض التام للمسيحيين للتوحيد مع أصحاب الأديان الأخري و التنازل عن معتقداتهم من أجل أفكار مستحيلة و غير واقعية و متصادمة مع أصول إيمانهم.

و يبدو أن البابا فرانسيس لازال علي عهده مع تلك المبادرة المشبوهة. فقد بعث بابا الفاتيكان في أول رسالة فيديو له بالعام ٢٠١٦ في يوم الثلاثاء الموافق الخامس من يناير إعلاناً واضحاً عن رغبته في توحيد الأديان و إنشاء دين عالمي واحد من شأنه أن يجمع بين عناصر المسيحية والإسلام والبوذية واليهودية يقول فيه أن “نحن جميعا أبناء الله بغض النظر عن الأديان أو المعتقدات الدينية”.

 

 

يقول “لي بن” في مقال آخر له بجريدة “نيو أوكسفورد ريفيو – New Oxford Review” الكاثوليكية تحت عنوان “مبادرة الأديان المتحدة، جسر العودة إلي الغنوصية” إضغط هنا لمشاهدة المقال… أن “سوينج” كان يدعوا إلي مبادرته مُعلناً أن العالم يتجه نحو “وحدة وطنية بحيث أن الاقتصاد أصبح عالمي، و وسائل الإعلام عالمية، و النظام البيئي عالمي، فما ينقصنا هو دين عالمي.” و أكد “لي” علي أن السبيل إلي تحقيق ما يبتغيه “سوينج” ليس له أن يتم سوي عن طريق المؤتمرات، والشبكات، وجمع الأموال، والإعلانات، والنشرات الصحفية.

فالمؤتمرات كانت قد بدأت بالفعل منذ العام 1995 و ظلت أعداد المشاركين بها في تزايد مستمر عبر السنين مع إختلاف إنتمائاتهم المذهبية من مسيحيين ويهود ومسلمين وبوذيين وشنتو وبهائيين وسيخ وهندوس وزرادشتيين بالإضافة إلي أتباع “حركة العصر الجديد”. و خلال الأعوام الأولي لنشأة المبادرة لم يكن هناك أي تواجد فعليّ للكنيسة الشرقية الأورثوذكسية. إلَّا أن “لي” أكَّد بمقاله أن السيد “يونج” كان قد تلقي خطاباً فيه دعم مباشر من البابا شنودة الثالث، بابا الكنيسة القبطية، و من أسقف كنيسة “مار توما” السورية بالعام 1996. و عُقدت خلال العامين الأولين لنشأة تلك المبادرة عدة إجتماعات و حوارات بين الأديان من أجل بناء دعم عالمي في صالح المبادرة و تمت تلك اللقاءات بعدة دول منها بريطانيا و الولايات المتحدة و الأرجنتين و جنوب أفريقيا و فنزويلا و هولندا و الهند و كينيا و اليابان و البرازيل و بلجيكا.

و اليوم، تذكر الصفحة الرسمية للمبادرة أنها عبارة عن “شبكة للأديان الشعبية العالمية التي تزرع السلام والعدالة من خلال مشاركة الناس لتجاوز الخلافات الدينية والثقافية والعمل معا من أجل خير مجتمعاتهم و عالمهم”. و تذكر الصفحة أن الغرض من المبادرة هو “تعزيز التعاون بين الأديان بصورة دائمة و يومية لخلق ثقافات السلام والعدالة وتضميد الجراح من أجل الأرض وجميع الكائنات الحية”.

للمبادرة أكثر من 600 منظمة عالمية و محلية يدعون أعضائها الناس للانخراط في العمل المجتمعي مثل حل النزاعات و المصالحات والاستدامة البيئية والتعليم و قضايا المرأة و برامج الشباب والدفاع عن حقوق الإنسان. فذلك ما تدَّعيه المبادرة.

و للمبادرة أيضاً 750 دائرة تعاونية منها 73 بشمال أفريقيا و الشرق الأوسط، و يتكوَّن فريق منطقة شمال أفريقيا و الشرق الأوسط من أربعة أشخاص هم:

السيد مأمون أحمد: و هو المُنسِّق الإقليمي للمنطقة.

– السيد منتصر مصري: مدير مكتب أفريقيا و الشرق الأوسط الخاص بالمبادرة.

– السيدة ديما عدالية: الممثل القانوني للمبادرة.

– السيدة نور نهلة: منسق المبادرة النسائية لمنطقة أفريقيا و الشرق الأوسط الخاص بالمبادرة.

حصل السيد مأمون أحمد على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية و هو يعمل حالياً في العاصمة الاردنية، عمَّان، بأحد البنوك التجارية كمسؤول وحدة تمويل التجارة العالمية. يشارك مأمون أيضا في تنظيم بعض ورش العمل في مجالات القيادة، و بناء الفريق، والتواصل الفعال، و لديه خبرات متعددة في مجال العمل التطوعي عبر مشاركته في عدة برامج مثل برنامج “إنجاز – INJAZ” الخاص ببرنامج المعونة الأمريكي – USAID و كذلك عمله مع مؤسسة “أنقذوا الأطفال – Save The Children” في مشروع خلق الفرص الاقتصادية للشباب الأردني. كذلك عمل مأمون كمسؤول الشباب ببرامج الشباب الخاص بالشراكة الأورو-متوسطية EUROMED الذي يقدم الفرص للشباب من أوروبا و بلدان البحر الأبيض المتوسط من أجل تبادل الخبرات الثقافة.

و لمأمون عمل شبه دائم مع مؤسسة “بذور السلام – Seeds of Peace” و هي مؤسسة أمريكية مقرها نيويورك تأسست في العام 1993 لجمع مئات من القادة الشباب العرب في مخيم “بذور السلام” الدولي في أوتيسفيلد بولاية “مين – Maine” بالولايات المتحدة الأمريكية بجانب الآلاف من المراهقين الاسرائيليين والفلسطينيين، و الأردنيين، و المصريين. الغرض من بعثة منظمة بذور السلام هو توفير أجيال جديدة من القادة في مناطق الصراع ليكون ديها من العلاقات و التفاهمات و المهارات اللازمة ما يدفعها إلي بناء عملية السلام الدائم. و قد تخرج بالمعسكر أكثر من 5000 خريج من 27 دولة.

أمَّا عن فرع المبادرة الخاص بالشرق الأوسط و شمال أفريقيا، فقد بدأ بالعام 2002 عندما شارك بعض الشباب من الأردن و مصر و إسرائيل بالإجتماع الدولي الخاص بالمبادرة بمدينة برلين بألمانيا و كانت نتيجة ذلك أن نشأ مجتمع خاص بتلك المبادرة بالمنطقة في سبعة دول. و خلال ثمان سنوات، زاد عدد دوائر التعاون لتشمل 47 دائرة و أكثر من 600 عضو من 11 دولة بالمنطقة و هي: الأردن، و مصر، و إسرائيل، و المغرب، و سوريا، و الجزائر، و لبنان، و الإمارات، و العراق، و إيران. و يقوم مكتب المبادرة بالعاصمة الأردنية، عمَّان، بتنظيم إجتماع إقليمي سنوي لجميع الدوائر.

أما عن عمل المبادرة في مصر، فللحديث بقية