Spread the love

هل يمكن أن تتحول كرة القدم الى وسيلة للعنف ؟
لماذا يصر الكثيرون على استخدام مصطلح اللعب النظيف عند الحديث عن كرة القدم ؟

الحقيقة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أصبح الآن منظومة شاملة تضاهي في عدد أعضائها منظمة الأمم المتحدة بل أن القول بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم أصبح عالماً اخراً هو قول صحيح للغاية.

الكثير من حوادث العنف مرت علينا في تاريخ مشاهدتنا لكرة القدم على مر التاريخ ولكن تعالوا نقص على بعضنا البعض واقعة من أشهر وقائع العنف التي شهدتها ساحات كرة القدم.ع

هل يتخيل أحد أن تنشب حرب بين بلدين بسبب مباراة كرة قدم ؟

هندوراس والسلفادور….

الحقيقة التي يتجاهلها البعض أن الشرارة الصغيرة التي لا يعيرها أحد أي اهتمام قد تشعل حريقاً كبيراً إذا ما اصطدمت بمادة ملتهبة أما صفارة الحكم بالملعب فقد تحقن المشاعر بحماسة الى القتال أكثر من قرع طبول الحرب.

العالم بأسره يتذكر حرباً استمرت 100 ساعة قبل 47 سنة بين دولتين جارتين في أمريكا الوسطي وانتهت بكارثة أكثر من 4000 قتيل ، معظمهم مدنيين ، ومعهم 10 آلاف مشوّه و120 ألف مشرد ، ودمار مئات البيوت والمنشآت التي تزيد قيمتها اليوم على ثمانية مليارات دولار ، وكله بسبب شرارة صغيرة من مطاط تقاذفتها الأقدام فوق عشب يوحي لونه بالسلام.

يكتبون عن “حرب الكرة” بين هندوراس والسلفادور أن المباراة الكروية بينهما لم تكن سوى فتيل للحرب أما السبب المختفي ذلك الوقت تحت الرماد فكان سيطرة نافذة وقوية لمجموعة من الاقطاعيين على معظم الأراضي الصالحة للزراعة في السلفادور المكتظة بأكثر من ثلاثة ملايين نسمة زمن الحرب في 1969 على مساحة 12 ألفاً و600 كلم مربع ، ما تسبب بهجرة أكثر من 300 ألف من فلاحيها الفقراء الى جارتها هندوراس ، الفقيرة مثلها ، ما زاد من نسبة البطالة في البلاد التي كان سكانها مليونين و233 ألف نسمة ، لكن مساحتها تزيد على 70 ألف كلم مربع.

وباحتدام الأمور بين الدولتين قبل المباراة قررت حكومة هندوراس حظر امتلاك الأراضي على مواطني السلفادور ، كما طُرد سلفادوريين عاشوا فيها لأجيال ، وعلى أثرها انقطعت من بعدها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، الى درجة أن الرئيس الأمريكي الراحل ، ليندون جونسون ، تدخل شخصياً في ما بعد لإعادتها بعد كد وتعب ، لأن وسائل الإعلام في البلدين كانت تزيد في الطين بلة ، فلعبت دوراً مهماً في احتدام الأمور، وشجعت على الكراهية بين الهندوراسيين والسلفادوريين.

تصفيات بطولة كأس العالم بكرة القدم لعام 1970 حملت هندوراس والسلفادور الى مواجهة حاسمة لتحديد الفريق الذي سوف يتأهل الى المباراة النهائية التي تقرر أقامتها على ملعب في المكسيك ، فجرت المباراة الأولى بين البلدين في 8 يونيو (حزيران) 1969 في العاصمة الهندوراسية ، تيغوسيكالبا، وفيها فازت هندوراس على السلفادور 1- صفر ، لتفوز الأخيرة 3- صفر على أرضها بعد 19 يوما ، فاحتكم الطرفان الى مباراة فاصلة بينهما على ملعب “أزتيكا” في العاصمة المكسيكية ، حيث فازت السلفادور 3/2 في الوقت الاضافي فصعدت الى الدور النهائي للتصفيات ، وعلى أثرها نزل الغضب الهندوراسي الى الشارع.

هندوراسيون بالآلاف راحوا يعتدون على الفقراء السلفادوريين المقيمين عندهم وتطورت الأمور الى مهاجمة أحياء يقيم فيها السلفادوريون ممن اضطر معظمهم للفرار الى بلادهم تاركين ممتلكاتهم وبيوتهم ، وسريعاً تقدمت السلفادور بشكوى لدى الأمم المتحدة وهيئة حقوق الإنسان ومنظمة الدول الأميركية خصوصاً بعد انتحار فتاة سلفادورية تحولت الى بطلة وطنية فكان لابد للحرب من أن تقع.

بداية القتال

وبدأ القتال فجأة برا وجوا في 14 يوليو (تموز) ذلك العام ، وانتشرت القوات البرية للجيشين على طول الحدود ، وبدأ القصف المدفعي عشوائياً من الطرفين على القرى والبلدات في البلدين ، وانتهكت طائرات هندوراس أجواء السلفادور مرات ومرات، فردت السلفادور بهجوم بري واسع النطاق حمل قواتها لأن تتوغل مسافة زادت على 60 كيلومتراً داخل الأراضي الهندورية ، لذلك ردت هندوراس بغضب راحت تقصف مدينتي سان سلفادور وأكابوتل بالقنابل ، فقتلت مئات المدنيين ولم تنته “حرب الأيام الأربعة” بين الجارتين اللدودتين إلا بعد وساطات وتدخل من دول مهمة ، ثم راحت كل منهما تلملم أشلاءها وتعيد دراسة ما جرى ، لأنه كان درساً قاسياً تعلمته هي ووسائل إعلامها لذلك تختلف مباريات كرة القدم في البلدين ومنذ زمن بعيد ، عن سواها في عدد كبير من دول أمريكا اللاتينية ، فالخسارة أو الفوز يليها كرنفال من الفرح في معظم الأحيان.

والى جميع قنواتنا الاعلامية العربية المقروء ة والمسموعة والمرئية
أرجوكم احقنوا دماء متابعيكم
أرجوكم أخلصوا لعملكم واعلموا أن كلمة واحدة منكم كفيلة باشعال صراع شديد من الفتنة
أرجوكم اعلموا أن ما تقدمونه أمانة بين أفواهكم وأناملكم فحافظوا على الأمانة
ألا هل بلغت…اللهم فاشهد