Spread the love

ترجمة: محمد شوقي

تقول كاتبة المقال روزاليند كاردينال استرجع حياتك المهنية السابقة والمديرين الذين عملت لديهم. بالتأكيد كان لديك مديرين جيدين و اخرين ربما لم يكونوا على نفس القدر كسابقيهم. عندما أطلب من الناس أن يسردوا ما يجعل المديرين الجيدين “جيدين”، فإن معظم الأمثلة التي يعطونيها تتعلق بالسلوك أو الأسلوب.

واحدة من الأشياء المثيرة للاهتمام حول الأساليب الإدارية هي أن المديرين الذين يمتلكون قدرا أكبر من المرونة في أساليب القيادة يحصلون على أفضل النتائج من الأشخاص الذين يديرونهم. أسلوب القيادة لا يتعلق فقط بما هو جيد أو سيئ، أو صواب أو خطأ: إن أسلوب القيادة يعتمد على المهمة والأشخاص والوضع المحيط و المُراد إدارتهم.

وفقا لشركة هاي مكبِر (Hay-McBer) المتخصصة بدراسات السوق و الإدارة، هناك ستة أنماط/أساليب رئيسية للقيادة أو الإدارة.

الأسلوب التوجيهي (الإجباري):

و هدفه الرئيسي هو الامتثال الفوري من قبل الموظفين:

  • المدير صاحب أسلوب “افعل ذلك كما أقول لك”
  • يسيطرعلى الموظفين بشكل وثيق
  • يحفز عن طريق التهديدات والانضباط

يكون هذا الأسلوب فعالا عندما:

  • يكون هناك أزمة
  • عندما تكون الانحرافات عن الخطة بمثابة مخاطرة

غير فعال عندما:

  • يكون الموظفون غير متطورين – حيث يحدث القليل من التعليم مع هذا النمط/الأسلوب
  • يكون الموظفين ذوي مهارات عالية – حيث يصبحوا محبطين و مستائين بسبب الإشراف الدقيق

أسلوب الموثوق (الرؤيوي):

وله هدف أساسي يتمثل في توفير التوجيه والرؤية على المدى الطويل للموظفين:

  • مدير “حازم ولكن عادل”
  • يعطي الموظفين اتجاه واضح
  • يحفز بالإقناع وردود الفعل على أداء المهمة

يكون هذا الأسلوب فعالا عندما:

  • يكون هناك احتياج لمعايير و توجيهات واضحة
  • يكون للقائد مصداقية

غير فعال عندما:

  • يكون الموظفون غير متطورين – فهم بحاجة إلى الإرشاد بشأن ما يجب القيام به
  • يكون القائد غير مصدَّق – حيث أن الموظفين لن يتبعوا رؤيتك إذا كانوا لا يؤمنون بها

 

الأسلوب الإندماجي:

و هدفه الأساسي خلق حالة من التناسق بين الموظفين أنفسهم من جهة و بين المديرين والموظفين من جهة أخرى:

  • المدير الذي يضع “الأشخاص أولا، المهمة ثانيا”
  • يتجنب الصراع ويؤكد العلاقات الشخصية الجيدة بين الموظفين
  • يحفز من خلال محاولة الحفاظ على الأشخاص سعداء

يكون هذا الأسلوب فعالا عندما:

  • يستخدم مع أساليب أخرى
  • تكون المهام روتينية، والأداء كافي
  • تقدم المشورة والمساعدة
  • يكون هناك حاجة لإدارة التعارضات و النزاعات

أقل فعالية عندما:

  • يكون الأداء غير كاف – الاندماج لا يحسن من الأداء
  • يكون هناك أزمات و تحتاج إلى توجيه

 

الأسلوب المشاراكاتي (الديمقراطي):

و هدفه الأساسي بناء الالتزام والتوافق بين الموظفين:

  • المدير الذي يعتقد أن “الجميع لديه الحق في إضافة مدخلات”
  • يشجع مدخلات الموظفين في صنع القرار
  • يحفز عن طريق مكافءة جهد الفريق (الجماعي)

يكون هذا الأسلوب فعالا عندما:

  • يكون الموظفين يعملون معا بشكل جيد
  • الموظفين لديهم الخبرة والمصداقية
  • بيئة عمل ثابتة

أقل فعالية عندما:

  • يجب تنسيق الموظفين
  • يكون هناك أزمة – لا وقت للاجتماعات
  • يكون هناك نقص في الكفاءة – الإشراف الدقيق مطلوب

 

أسلوب ضبط الإيقاع:

و هدفه الرئيسي إنجاز المهام على مستوى عال من التميز:

  • مدير “أفعل ذلك بنفسي”
  • يؤدي العديد من المهام شخصيا ويتوقع من الموظفين متابعته كمثال للعمل
  • يحفز من خلال وضع معايير عالية ويتوقع أن يكون لدى الموظفين التوجيه الذاتي لأنفسهم.

يكون هذا الأسلوب فعالا عندما:

  • يكون الناس ذوي كفاءة عالية، و متحمسون للغاية
  • يحتاج الى قليل من التوجيه و التنسيق
  • عند إدارة الخبراء

أقل فعالية عندما:

  • عندما يتطلب عبء العمل المساعدة من الآخرين
  • عند الاحتياج لتنمية الموظفين، والتدريب والتنسيق

 

الأسلوب التدريبي:

الهدف الرئيسي له هو التطوير المهني على المدى الطويل للموظفين:

  • المدير “التنموي”
  • يساعد ويشجع الموظفين لتطوير نقاط قوتهم وتحسين أدائهم
  • يحفز من خلال توفير فرص التنمية المهنية

يكون هذا الأسلوب فعالا عندما:

  • تحتاج المهارة إلى تطوير
  • يكون الموظفون متحفزون ويريدون التطوير

غير فعال عندما:

  • يفتقر القائد إلى الخبرة
  • عندما يكون التناقض في الأداء كبيرا جدا – قد يستمر القائد في محاولات التدريب و التطوير بدلا من اخراج أصحاب الأداء الضعيف
  • في أزمة

و أوضحت روزاليند أنها عندما تقوم بعمل برنامج تدريبي على الأساليب الست، حيث تقوم بتقسيم الحضور الى 6 فرق و تقوم بإعطاء كل فريق مهمة تستغلرق 30 الى 40 دقيقة، و يقوم قائد كل فريق باستخدام أسلوب واحد فقط من الأساليب الست.

و إليكم ملخص ما يستشعره أعضاء و قائدي كل فريق:

قائد الأسلوب التوجيهي (الإجباري) يقوم بالقاء الأوامر على أعضاء الفريق، يضع معايير عالية ويعاقب أولئك الذين لا يلتزمون بالمعايير. و تتفق روزاليند مع القائد ليقوم بتغيير قراراته عدة مرات خلال النشاط وأيضا الخروج لإجراء مكالمة هاتفية وترك الغرفة. فعندما يكون القائد خارج الغرفة، فإن الفريق عادة ما يتوقف عن العمل – بسبب القلق بشأن عواقب الاستمرار دون وجود القائد ذو الإشراف الدقيق. بعد هذا النشاط يقوم الفريق بالإبلاغ عن شعورهم بالإحباط والغضب ولم يرتبطوا بالمهمة بشكل جيد. ومن المثير للاهتمام مدى سرعة فقد الفريق للحماس والمبادرة تحت القيادة التوجيهية الصارمة. يقول القائد أن هذا الأسلوب يحتاج “مستوى عال من المحافظة على الأداء – شعرت وكأنني يجب أن أكون في كل مكان، ومتابعة الجميع، لقد كان مرهقا”!

ويقوم قائد الأسلوب الموثوق (الرؤيوي) بتوضيح الرؤية للفريق، بشكل واضح ومقنع، ثم يسمح للفريق بالعمل. يقوم القائد بالتدخل من وقت لآخر لتأكيد الرؤية إذا لزم الأمر، ولكن هذا هو كل ما يفعله/ا. يقول القائد إن هذا الأسلوب كان “سهلا – لم يكن علي أن أفعل الكثير، ويمكنني أن أرى كيف أن هذا الأسلوب يعطيني حرية أكبر لكي أعمل بشكل استراتيجي”. أما عن الفريق فلقد استمتعوا بالنشاط، وشعروا بفخر كبير بما أنجزوه من العمل الذي قاموا به، حيث قاموا في كثير من الأحيان من التقاط صورا تذكارية مع منجزاتهم بواسطة هواتفهم الذكية.

أما قائد الأسلوب الإندماجي فيأخذ وقتا لمساعدة الفريق على الترابط. وغالبا ما يجلسون لتناول الشاي و تقاسم القصص. في كثير من الأحيان لا يتم بدء النشاط بسبب أن الفريق يقضون وقتا طويلا في التعرف على بعضهم البعض. وكثيرا ما ينظر أعضاء الفريق الذين يركزون على مهامهم حولهم ويتحمسون عندما يتمكنون من رؤية فرق أخرى تعمل. في بعض الأحيان سوف يقفز أحد هؤلاء ليدير الفريق، و غالبا ما ينتهي الأمر “بإقالة” القائد بشكل فعال. وأفاد الفريق أنهم قد استمتعوا بأجواء المشاركة والأجواء الهادئة، ولكنهم بدأوا يتساءلون متى سيبدأ العمل. وكثيرا ما يقول القائد أنه “كان تحديا صعبا الحفاظ على التركيز على ترابط الفريق – حيث بدأوا يمّلونني بعد فترة”

يبدأ قائدالأسلوب المشاراكاتي (الديمقراطي)عبر سؤال جميع أعضاء الفريق عن ما يرغبون في القيام به، ثم التصويت على الخيارات. عادة ما يكون التقدم بطيء حيث أن كل شيء يجب أن يتم الاتفاق عليه قبل أن يثم البدء بالعمل. وأفاد أعضاء الفريق بأنهم استمتعوا بكونهم يتم استشارتهم وأن يكون لهم صوت في عملية صنع القرار، ولكنهم يشعرون بالقلق عندما يرون عدم إحراز تقدم مقارنة بالفرق الأخرى. يقول القائد “كان أمرا سهلا – حيث لم أكن أتخذ القرارات بمفردي”.

قائد أسلوب ضبط الإيقاع يضبط وتيرة العمل من البداية. يعمل فريق العمل بهمة عالية، و مستوى مرتفع من المشاركة والتحفيز. يقوم الزعيم بتحديد مهام الأعضاء، ولكن بعد ذلك يقوم بإعادة إسناد مهام هؤلاء الذين “لا يؤدون” ويعطيها لشخص آخر. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال أعضاء الفريق منخرطين، ويرون ذلك نتيجة للمعايير العالية التي وضعها القائد. وفي نهاية المهمة، أفاد الفريق بأنهم استمتعوا بهذه التجربة، وفخورون بما حققوه، ولكنهم أرهقوا. وغالبا ما يستنفذ القائد أيضا، قائلا “كان رائعا، ولكن يصعب حقا الحفاظ على وتيرة العمل والتركيز. أنا سعيد أن علينا فقط أن نفعل ذلك لمدة 40 دقيقة “!

ويركز قائد الأسلوب التدريبي على تجربة التعلم. عندما يثبت أحد أعضاء الفريق أنه جيد بشكل خاص في جانب من جوانب المهمة، يجعله القائد يقوم بتعليم الآخرين. ويستغرق الفريق في التعلم وغالبا ما يفاجأون أن الوقت قد انتهى. إنهم يعملون بفخر بإنجازاتهم، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يكملون المهمة بشكل تام. وكثيرا ما يقول القائد إنهم “يستمتعون حقا بالعمل مع الفريق، وأحب لو أن يكون لدي المزيد من الوقت حتى نتمكن من الانتهاء لأننا كنا نقوم بعمل عظيم”.

إنها ممارسة رائعة تبين بوضوح أنه لا يوجد أفضل أسلوب. ويعتمد الأسلوب الأمثل على الأشخاص (خبراتهم وقيمهم ودوافعهم) والحالة (مستقرة / متغيرة)، وفريق (جديد / موسمي)، وتركيز (قصير / طويل الأجل). فمفتاح أن يكون القائد فعالا هو أن يكون لديه حصيلة واسعة من الأساليب وأن يستخدم تلك الأساليب بشكل مناسب.

:: مصدر المقالة ::