Spread the love

فمن هو عاصم بن ثابت؟

هو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه , وهو من السابقين الأولين من الأنصار , آخى النبى ﷺ بينه وبين عبد الله بن جحش عندما هاجروا إلى المدينة .
وكان عاصم ماهراً فى عدة أمور ( multi- skilled ) بمفهومنا المعاصر…

وكان مُعلم البشرية ﷺ يعرف مهارات صحابته ومن يملك ماذا ومن يصلح لهذا…..وقد قال فى عاصم : ” من قاتل فليقاتل قتال عاصم”
وذلك فى ليلة العقبة أو ليلة بدر عندما تحاور رسول الله مع صحابته قائلاً :

” كيف تقاتلون ؟ ” فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل وقال: أي رسول الله إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي , فإذا دنا القوم تنالنا وتنالهم بالرماح حتى تتقصف فإذا تقصف تركناها وأخذنا السيوف فكانت السلة والمجالدة بالسيوف فقال رسول الله :”من قاتل فليقاتل قتال عاصم”

وشهد عاصم – رضى الله عنه – غزوتى بدر وأُحد وكان ممن ثبتوا مع النبى ﷺ فى أحد وعُرف عاصم بمهارته فى الرماية كما عُرف بشجاعته .

وبجانب مهاراته الحربية عُرف عنه علمه وفقهه بالدين , لذلك اختار النبى ﷺ عاصماً ليرأس سرية تُعلم حديثى العهد بالإسلام أمور دينهم والقرآن لكن كان الامر على غير ما بدا عليه .

قبيلتى عضل والقارَِة يطلبون تعلم الإسلام والقرآن

جاء إلى النبى ﷺمن قبيلتى عضل والقارة – بإيعاز من قبيلة هذيل التى تسعى دائماً لمحاربة النبى والمسلمين – يطلبون تعلم الإسلام والقرآن

” إن فينا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهوننا ويقرئوننا القرآن، ويعلمونا شرائع الإسلام ”

فاستجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لطلبهم، وأرسل معهم عشرة من الصحابة، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري ، فلما وصل الصحابة إلى الرجيع – وهو موضع ماء لهذيل بالحجاز – ، غدر القوم بهم ، واجتمع عليهم نفرٌ من هذيل، يقال لهم بنو لحيان ، وكانوا نحواً من مائتي رجل ، كلهم يحسن الرماية ، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى مكان مرتفع ، وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم ، ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا ، فقال عاصم أمير السرية ، أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر ، فجعل عاصم يقاتلهم وهو يقول:

” اللهم حميتُ دينك أول نهاري، فاحمِ لي لحمي آخره ” ، وكانوا بنو هذيل يجردون كل من قُتل من الصحابة وأيضاً سلافة أم فتى من المشركين يدعى مسافع بن طلحة نذرت أن تشرب الخمر فى جمجمة عاصم بن ثابت بعدما قتل ابنها فى أُحد ، ثم قاتل رضي الله عنه حتى قُتل في سبعة من أصحابه بالنبل، واستجاب الله دعاء عاصم فلم يتمكن المشركون من جثته حيث أرسل الله الدَّبر (الزنابير وهي حشرة أليمة اللسع) ليحمي جثته فلم يقدروا على شيء منه , فتركه المشركين حتى تذهب عنه الدبر ولكن سال مطراً كثيفاً فى هذه الليلة ولم يُعرف مكان لجثته .

صدق الله فصدقه الله ” مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ”
أليس هؤلاء يستحقون منا مزيد من Follow و Subscribe ليس لأجلهم لكن لأنفسنا , نتعلم منهم ونسير معهم على دربهم فمعلمهم هو معُلم البشرية ﷺ

هؤلاء هم النجوم الحقيقيون يضيئون لنا الطريق وأولئك الذين هدى الله فبهداهم نقتدى .