Spread the love

قبل البدء في شرح تلك الحرب يجب علينا تعريف الواقع الإفتراضي والفرق بينة وبين الواقع المعزز الواقع المعزز Augmented reality ( AR ) هي تجربة دمج عناصر ثلاثية الأبعاد في محيط المستخدم حيث يمكنك من إنشاء نظام شمسي إفتراضي والتجول بين الكواكب وتقريبها بداخل غرفتك ، وهو بذلك يختلف عن الواقع الإفتراضي الذي يعزل المستخدم نهائيا عن الواقع المحيط وإدخالة في تجربة ثلاثية الأبعاد كتجربة المشي على المريخ مثلا .

حرب قديمة

أعلنت جوجل عن مشروع تانجو لتقنية الواقع المعزز في فبراير عام ٢٠١٤ وهذا المشروع يعتمد على مجموعة من العدسات والحساسات التي يجب توافرها في الهاتف لتتمكن من إنشاء نظام إفتراضي ، ولكن لسوء حظ جوجل لم يلاقي ذلك المشروع أي نجاح يذكر طيلة ثلاث سنوات ، حيث لم يعمل بهذا النظام سوى هاتفين فقط إحداهما من إنتاج لينوفو والآخر من إنتاج أسوس .

وفي خلال الثلاث أعوام السابقة بدأت تركز جوجل على تقنيات الواقع الإفتراضي عن طريق نظارات gear vr لسامسونج و كذلك dayem الخاصة بجوجل ، وقد حققت جوجل نجاحا كبيراً في مجال الواقع الإفتراضي مع إغفال كامل للواقع المعزز 

هل ستترك أبل هذا المضمار الواعد لجوجل ؟

سرعان ما بدأت الأقاويل في العام ٢٠١٥ عن إعتزام أبل للدخول في هذا المضمار ولكن دون تصريح رسمي من أبل حتى شهر يونيو ٢٠١٧ وفي مؤتمر أبل للمطورين في شهر يونيو من نفس العام أعلنت الشركة عن حزمة جديدة للمطورين تسمى Arkit تزامنا مع إطلاق نظام IOS 11 والذي من المحتمل أن يصل إلى ١٠٠ مليون هاتف في العالم خلال أسابيع .

ومن المتوقع أن تعمل منصة الواقع المعزز الخاصة بأبل على ١٠٠ مليون هاتف أبل بحد أدنى هاتف I phone S وتسعى أبل للسيطرة على هذة التقنية وربط عقل المستخدم بين أبل و AR كما نجحت في ربط عقل المستخدم بين اجهزة ايفون والمتانة .

وبعد إعلان أبل عن Arkit لمع إسم مشروع تانجو مرة أخرى وأرادت جوجل إحياء الميت بعد دفنة فأنقذتة ولكن بإسم آخر وهو نظام   ArCore في رد سريع على تقنية أبل ، ولكن يمكن القول بأن الرد بمنصة مشابهة لايكفي في سباق الإستحواذ على السوق ، فتحديث أبل سيصل خلال أسابيع للملايين من عشاق تلك العلامة ، غير أن مبيعات هاتف ال S8 وجوجل بيكسل لم ينجحا في الاستحواذ على نسبة كبيرة من سوق الهواتف المحمولة .

ويبقى السؤال من الفائز في هذة الحرب ؟

يمكن القول بأن لدينا منصتين بإمكانيات متشابهة وبالرغم من إتساع ساحة هذة المعركة بين جوجل و أبل إلا أن الحكم عليها صعب جداً خاصة في بدايتها ، إلا أن الفائز هو الذي سينجح في ضم أكبر عدد من المطورين القادرين على إنتاج تطبيقات مختلفة سواء طبية أو إجتماعية أو ترفيهية أو خدمية ، وبغض النظر عن الخاسر منهما فالفائز الحقيقي هو المستهلك ، ثم المطورين ثم المستثمرين الذين سنلاحظ تحركاتهم الكبيرة في الايام القادمة عن طريق ضخ المليارات في شركات الواقع المعزز .