Spread the love

في يوم ما؛ قام أحد أصدقائي في (فيسبوك) بتغيير صورته الشخصية -وكان رجلاً كبيرًا من أثرياء الإسكندرية-؛ فلاحظتُ أن معظم التعليقات على صورته تدعوه للزواج من ثانية، وأنه يليق به ذلك؛ فَعَبَسَ وجهي من هذا الكلام الذي يَنُمُّ عن تفكيرٍ سطحيٍّ، وجَهْلٍ مَقِيت! فَكَثْرَة المال لا تعني أهلية الشخص للتعدد، ولكن أهليته تَتَحَقَّقُ بتَحَقُّق شروطه مُجْتَمِعةً دون استثناء شرط واحد؛ فكان هذا الموقف باعِثًا حَثيثًا على كتابة هذه التدوينة التي اخْتَزَلْتُ فيها -وِفْقًا للشرع والواقع- أهم محاور هذه القضية الشائكة فائقة الحساسية في الحياة الزوجية؛ فهذه القضية قد أغارَت صدور نساء العالمين، وأفسدَت بيوت كثير من المسلمين، وقَتَلَت الوِدَّ بين المتزوجين؛ بسبب جهل الجاهِلِين، وخُبْث طَوِيَّة الحاقدين، وسطحية فَهْم المتشددين. وشريعةُ الرحمن الرحيم بَرَاءٌ من كل ذلك؛ فالتعدد -إذا طبقناه كما أراد الله- ليس شرًّا ولا ظُلْمًا للمرأة، وليس سببًا في التفكك الأسري أو في خراب المجتمعات.

دَعْ عَنْكَ -في مقامنا هذا- خلاف الفقهاء حول كون التعدد هو الأصل أم الاكتفاء بواحدة هو الأصل، وكونه مُسْتَحَبًّا أم مُبَاحًا؛ دَعْ عَنْكَ خلافهم؛ لأن هذا كله لن يخرج عن كونه خلافًا في التأصيل النظري فقط؛ لأنه لن يترتب عليه شيء عند ممارسات الناس العملية، فعند الممارسة العملية يُنْظَر لحال الشخص؛ وبناءً عليه ينطبق على الشخص الحُكْم، فهناك أسئلة أَوْلى في مقام الحديث عن التعدد؛ مثل: (شروطه؟ فِقْه التعامل عند تنفيذه؟ تَبِعَاته من حيث المصالح والمفاسد؟)، فماذا سيفيدك كونه مُسْتَحَبًّا أم مُبَاحًا أو كونه هو الأصل أم لا وأنت -من الأساس- فاقدٌ أهلية التعدد؟! فهذا النوع من الأسئلة كمَنْ رَحَل إلى أقصى بلاد العالَم ليسأل العالِم عن كيفية الصلاة على كوكب (أورانوس) وهو أصلاً أُمِّيٌّ يرعى الغنم في البادية، فهناك أولويات في اختيار الأسئلة والاهتمام بها، فلا داعي لترك الأصل -وهو النظر لأهلية الشخص للتعدد- والتمسك بالفرع -وهو كونه مُسْتَحَبًّا أو مُبَاحًا-، ولا داعي لاستفراغ الطاقة في مُهاتَرَاتٍ وسَفْسَطَاتٍ حول أمور نظرية هي خلاف الأَوْلى في أغلب الأوقات.

وبعيدًا عن الجدالات الفارغة، والحُجَج الواهية، والفلسفة الآثمة، والثرثرة المُنْهِكَة؛ يتلخص الحديث عن التعدد في المحاور الآتية:

أولاً: حُكْم التعدد

التعدد لم يخرج عن كونه زواجًا، وكونه زواجًا يعني -بَدَهِيًّا- أننا سنطبق عليه أحكام الزواج، والزواج تجري عليه الأحكام الشرعية الخمسة المعروفة (الكراهة، التحريم، الإباحة، الوجوب، الاستحباب)؛ ومِنْ ثَمَّ ستجري أيضًا هذه الأحكام الخمسة على التعدد؛ لتكون النتيجة النهائية أن حُكْم (الزواج والتعدد) يختلف باختلاف حال الأشخاص؛ ومِنْ ثَمَّ يترتب على حال هذا الشخص حُكْمٌ من الأحكام الخمسة السابقة، والحديث عن تفصيلات أحوال الناس وترتيب الأحكام عليها ليس مقامي هنا -لأنه متشعب ومتفرع جدًّا، وبإمكانك مطالعته في كتب الفقه-، ولكن ما يعنيني هنا هو إبطال دعوى الجاهلين أن التعدد مستحب مُطلقًا، أو أن صاحبه يُثاب لمجرد التعدد، أو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رَغَّبَ فيه أو حَثَّ الرجال عليه؛ فلم يرد دليل يُرغِّب في تعدد الزوجات؛ ونبينا الكريم لم يعدِّد إلا من أجل المصلحة العامة؛ لكي يكون له في كل قبيلة صِلَة؛ فتكون كل قبائل العرب لها صِلَة بالنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن المصاهرة عَدِيلُ ونَظيرُ النسب؛ فقد قال تعالى: {وَهُوَ الذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا}؛ وهذا سيساعد على انتشار الإسلام بشكل أسرع وأوسع؛ وأسباب تعدد زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرة لا يَسَع المقام هنا لذكرها؛ ولكن الشاهد هو: عدم تخصيص التعدد بفضيلة، وأن المسلم لا يُثاب لمجرد التعدد.

ثانيًا: شروط التعدد؛ لتعدد الزوجات شروط أربعة:

الشرط الأول: القدرة المالية.

الشرط الثاني: القدرة الجسدية.

الشرط الثالث: القدرة على العدل بين الزوجات

والمقصود بالعدل هنا هو العدل (الظاهري) وليس العدل (القلبي)؛ أما العدل الظاهري: فهو المأمور به الرجل؛ كالعدل في (النفقة، والمَسْكَن، والفِراش، والمعاملة، وحُسْن العِشْرة). وأما العدل القلبي: فهو معفوٌّ عنه؛ فقد جَبَلَ اللهُ الرجلَ على عدم استطاعة تحقيقه؛ فقال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}؛ فالعدل اللاَّمُسْتَطاع هنا هو العدل القلبي، فالرجل ليس في يده ميله العاطفي لامرأة دون أخرى؛ كما أخبرتنا أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-؛ فقالت: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقْسِم بين نسائه فَيَعْدِل، ثم يقول: اللهمَّ هذه قِسْمَتِي فيما أملك، فلا تَلُمْني فيما تملك ولا أملك”؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّ أن الميل العاطفي ليس في يده وليس في استطاعته السيطرة عليه، وإنما هو بِيَدِ الله -تبارك وتعالى-، ومعلوم أن (خديجة وعائشة -رضي الله عنهما-) كانَتَا أحبَّ زوجات النبي إليه، فهذا ميل قلبي إليهما دون غيرهما، وهذا معفوٌّ عنه.

الشرط الرابع: اعتبار المآلات والمصالح والمفاسد

أي القدرة على التعامل مع المشكلات التي قد تنشأ بين الضرائر أو بين أولاد الضرائر؛ فبعض الرجال لديه القدرة على سياسة وإدارة بيتين أو ثلاثة أو أربعة، ولديه القدرة على زرع المودة بين الضرائر وكأنهنَّ بنات خالة، لدرجة أنه يستطيع أن يُسْكِنَهُنَّ في مَسْكَن واحد طوابقُه بعضُها فوق بعض، فهذا لديه من الطاقة النفسية والوقتية ما يؤهله لسياسة وإدارة أربعة بيوت بأربع نِسْوَة بأولادهنَّ في آنٍ واحد. وعلى الصعيد الآخر؛ بعض الرجال ليس لديه من الطاقة النفسية والوقتية إلا ما يؤهله لسياسة وإدارة بيت واحد فقط. فاعتبار المآلات والمصالح والمفاسد اعتبارٌ مهم جدًّا؛ لأننا شاهدنا بيوتًا قد خُرِبَت بسبب تهوُّر الزوج في التعدد؛ لأنه لا يملك الطاقة النفسية والوقتية التي تؤهله لإدارة الأزمات والمشكلات التي قد تنشأ بسبب الزوجة الثانية -فضلاً عن الثالثة أو الرابعة-. فينبغي للرجل أن يتعامل مع هذا الأمر بناءً على ما لديه من طاقة نفسية ووقتية، فليس عيبًا أبدًا ولا مَنْقَصَةً من رجولتك أن تكون أكثرَ ثراءً من (وارن بافيت ) ولا تتزوج إلا واحدة، فقد تكون ثريًّا جدًّا ولكن طاقتك النفسية والوقتية لا تؤهلك إلا لسياسة وإدارة بيت واحد فقط والتعامل مع امرأة واحدة فقط؛ لأن بعض الجاهِلِين ليس لديه من الطاقة النفسية والوقتية للتعامل مع أكثر من امرأة، ومع ذلك إذا رُزِقَ بمالٍ؛ أول ما يفكر فيه هو الزواج من ثانية، وكأنَّ القدرة المالية هي الشرط الوحيد للتعدد، وفَوْرَ زواجه من الثانية؛ تَجِدُ هذا الكيان الأسري الجميل مُنهارًا مُمَزَّقًا بسبب جهله!

ثالثًا: الطعن في إيمان المرأة الرافضة للتعدد

وهذا ظُلْمٌ مُتَنَاهٍ وجهلٌ مُرَكَّب؛ فَرَفْضُ المرأة للتعدد متمثل في إحدى حالتين لا ثالث لهما؛ الحالة الأولى: أنها تُنْكِر مشروعيته من الأساس، وتقول إن التعدد ليس من الدين في شيء، ولا تعدد في الإسلام أصلاً؛ وهذه الحالة لا تَصْدُر من مسلمة، ولا نشاهدها في مجتمعاتنا الإسلامية إلا قليلاً جدًّا. الحالة الثانية: أنها ترفضه من باب الغَيْرَة الفطرية على زوجها؛ وهذه الحالة هي الأشهر في مجتمعاتنا الإسلامية. وشَتَّانَ شَتَّانَ بين الحالتين؛ فالأولى كُفْرٌ بالكتاب والسنة -والعياذ بالله-، والثانية فطرةٌ أنثويةٌ نقيةٌ سليمةٌ سامِيَة؛ وللأسف كثير من الرجال يخلط الحابِل بالنابِل؛ فيخلط بين الحالتين، ويطعن في إيمان زوجته بمجرد سماعه رفضها للتعدد دون اعتبار النية في الأمر! ولا يعلم هؤلاء الجهَلَة أن أمهات المؤمنين -وهُنَّ أكمل المؤمنات إيمانًا- كُنَّ يَغَرْنَ من بعضهنَّ على النبي الأمين -صلى الله عليه وسلم-، بل كانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أشد زوجاته غَيْرَةً عليه -وهي تَزِنُ نساء العالمين إيمانًا-؛ فَرَفْضُ الزوجة للتعدد لا يعني رفضها للشرع، وإنما هو من باب غَيْرَتها على زوجها، وهذا من كمال أنوثتها، بل إنها إذا لم تكن غَيَّارة من ذلك؛ فستكون مَنْقَصَةً في حق أنوثتها.

رابعًا: السلوك الخاطئ الذي يسلكه معظم الرجال عند الحديث عن التعدد

فيتحدث عنه من أجل إغاظة زوجته، أو يُحَدِّثها عنه بلا مناسبة أو سبب، أو يقول لها -جادًّا أو مازحًا- إنه قد يفكر فيه يومًا ما، أو يُحَدِّثها عن فوائد التعدد -من وجهة نظره الحمقاء-، أو أنه رُزِقَ منها بالذكور فقط ويريد الإناث -أو العكس-؛ فيقول لها سأتزوج من ثانية لكي أُرْزَق بذكور أو إناث -وكأنه ضمن إنجاب ما يريد من الثانية!-. فهل هذا من الرجولة؟! هل هذا من حُسْن العشرة التي أمرك الله بها؟! هل هذا من المعاملة بالمعروف؟! هل هذا من البر والإحسان إلى الزوجة؟!

خامسًا

من عجيب وقبيح ما نرى ونسمع؛ أننا نجد مَنْ يُنْفِقُ على بيته بِشِقِّ الأنْفُس يتحدث مع زوجته ليل نهار عن التعدد! فمَنْ أعطاء الحق في ذلك؟! فليس من حق القادر على التعدد أن يتكلم عنه أمام زوجته، فما بالك بغير القادر؟!

سادسًا

كيف لا تُراعِي غَيْرَتَها والله -عز وجل- قد راعاها؟! حيث مَنَعَ اللهُ الرجلَ من أن يجمع بين المرأة وأختها، أو بين المرأة وعمتها، أو بين المرأة وخالتها؛ وكل ذلك من أجل تفادي وقوع الكراهية والغَيْرَة بين ذوات الأرحام.

سابعًا

إذا كنتَ لا تستطيع تصوُّر مدى غَيْرَة المرأة من التعدد؛ فَعَلَيْكَ -فقط- أن تتصوَّر أنَّ زوجتك تُحَدِّثك عن رجل آخر تود الزواج منه وتُفْضِي إليه ويُفْضِي إليها؛ حَدِّثْنِي حينها عن إحساسك وغَيْرَتك! كيف يتصوَّر عاقلٌ ألاَّ تغار امرأة عندما تعلم أن زوجها سَيُفْضِي إلى امرأة أخرى؟! أيُّ فطرة سليمة تتصوَّر عدم غَيْرَتها من أن تنام وَحْدَهَا وهي تعلم أن زوجها ينام بجوار امرأة أخرى -حتى إذا كان بما أحل الله-؟! تَخَيَّل المشهد معكوسًا؛ وستعلم أنَّ فطرتَكَ هي المعكوسة!

ثامنًا

كثير من الرجال عندما يتحدثون عن التعدد يتحدثون باستعلاء على المرأة وكأن الشرع لم يكفل لها حقها فيه؛ ألَمْ يعلَم هؤلاء أن في بعض المذاهب الفقهية: من حق المرأة أن تشترط على زوجها في عقد النكاح ألاَّ يتزوج عليها، وأنه إذا تزوج عليها؛ فَلَهَا أن تفسخ عقد النكاح وتطلب الطلاق؟ وهذا قول عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، وعمر بن عبد العزيز -رضي الله عن الجميع-؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “المسلمون على شروطهم”، وقال أيضًا: “أحق ما أَوْفَيْتم به من الشروط ما اسْتَحْلَلْتم به الفُروج”. فلا تُلْقِ الكلام على عَوَاهِنِه، وتَعَلَّم قبل أن تتكلَّم! فقد راعى الحق -تبارك وتعالى- المرأة في هذه القضية مراعاةً بَالِغَة.

تاسعًا

انشغال كثير من الرجال بالنظر لِمَنْ عَدَّدُوا -ولاسِيَّمَا في أوساط الملتزمين-، وهذا انشغال بما يضر ولا ينفع؛ فأنت لا تدري هل هو عادل بين زوجاته أم لا، ولا تدري هل هو سعيد بهذا التعدد أم لا، ولا تدري هل هو يعاني من مشكلات داخل بيوته أم لا؛ فما يَصْلُحُ لك قد لا يَصْلُحُ لغيرك -والعكس صحيح-، وما يُصْلِحُك قد لا يُصْلِحُ غيرك -والعكس صحيح-، فالناس متفاوتون في كل شيء -وهذه سُنَّة الله في خَلْقِه-، فلا تكن سطحيًّا في تفكيرك، ولا تنشغل بغيرك، وانشغل بنفسك وزوجتك وأولادك وبيتك؛ فالله -عز وجل- لن يسألك عن حال غيرك مع أهله، وإنما سيسألك عن حالك أنت مع أهلك؛ فكُلُّكُم راعٍ وكُلُّكُم مسئول عن رعيته!

عاشرًا

لماذا تنظر دائمًا إلى تعدد زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا تنظر إلى وفائه لخديجة -رضي الله عنها-؟! ألَمْ تعلَم أن نبينا الكريم لم يتزوج في حياتها بسواها؟ حيث عاش -صلى الله عليه وسلم- بعد أن تزوجها (38) عامًا، انفردت هي منها بـ(25) عامًا، ومع طول المدة فَقَدْ صَانَ قلبها من الغَيْرَة ومن نَكَد الضرائر، فهي فضيلة لم تشاركها فيها أحد من زوجاته، وهذا دليل على جلالها وعِظَم قَدْرِها ومزيد فضلها -رضي الله عنها-. ثم بعد ذلك تأتي أنت -بمنتهى الجهل- وتضرب بكل هذا عُرْضَ الحائط، ولا تَأْبَه له، وتتحقق فيك ازدواجية المعايير؛ فتنظر لفعل النبي في التعدد، ولا تنظر لوفائه لخديجة، مع أن الفِعْلَيْن قد صَدَرَا من نَفْس الشخص وهو النبي الذي تزعم أنك تتأسى به!

والشاهد من كل ما سبق، ولِئَلاَّ يُفْهَمَ كلامي خطأً: مَنْ كان مستوفيًا شروط التعدد؛ فلْيتزوج -في صَمْت- مَنْ شاء، ولكن مع كامل احترامه لزوجته الأولى، ومواساتها بكلمات رقيقة تُثْلِجُ صدرها الغائر، واحترام غَيْرَتها، وتطييب خاطرها، وبدون تجريح مشاعرها أو إغاظتها. ومَنْ لم يكن مستوفيًا شروط التعدد؛ فلْيُكمِل حياته مع زوجته -في صَمْت أيضًا-، وإن كان كارهًا العَيْش معها؛ فإما أن يطلقها وإما أن يصبر ويرضى بما قسم الله له. ولكن -في الحالتين- ليس من حقك أبدًا أن تكوي قلب زوجتك بنار الغَيْرَة؛ لأن المرأة عندما تجد زوجها داهسًا مشاعرها وأنوثتها في هذه القضية؛ تستشعر أنه أصبح زاهدًا فيها راغبًا عنها وأنه -كما يُقال- أخذها لحمًا ورماها عَظْمًا.

فيا أيها الرجال، استقيموا وأحسنوا عِشْرة نسائكم؛ يرحمكم الله!